الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

319

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قالوا : أي بالسبي كصفية وجويرية . « والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه » قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للِهِّ خمُسُهَُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ ( 1 ) . والفيء كلهّ للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام ، والغنيمة خمسها له ولهم . وفي ( أدب كتّاب الصولي ) : ولّى عمر السائب قسمة الغنائم بنهاوند لما فتحها اللّه على المسلمين ، فجمع السائب الغنائم فقسّمها ، ثم جاء من دلهّ على كنز الفخير جان وكان سفطين من جوهر ، فاستخرجهما فأتى بهما عمر ، فأمره أن يبيعهما ويقسّم ثمنها بين الذرية ولم يأمره أن يخمسه ، فتبيّن أنهّ جعله فيئا ولم يجعله غنيمة ( 2 ) . وعن كتاب ( خراج أبي يوسف ) أن نجدة بن عامر سأل ابن عباس عن سهم ذي القربى ، فكتب إليه : هو لنا وإن عمر دعانا إلى أن ننكح منه أيّمنا ونقضي به عن مغرمنا ونخدم منه عائلنا ، فأبينا إلّا أن يسلمه إلينا وأبى ذلك علينا ( 3 ) . « والصدقات فجعلها اللّه حيث جعلها » فقال تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( 4 ) . « وكان حلي » بالفتح فالسكون وجمعه « حلي » بالضم فالكسر من حلي المرأة « الكعبة فيها يومئذ فتركه اللّه على حاله ولم يتركه نسيانا ولم يخف » بالفتح من خفي « عليه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « عنه » كما في ( ابن أبي الحديد

--> ( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) أدب الكتّاب : 198 . ( 3 ) الخراج : 20 . ( 4 ) التوبة : 60 .